السيد علي الحسيني الميلاني

231

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

وإنّ من الضروري ، قبل الورود في البحث ، التعرّض للأُمور التالية باختصار شديد . . . الأمر الأوّل : إنّ حال الإمام الحسين عليه السلام حال جميع الأنبياء الكرام في الأُمم السابقة ، وحال جدّه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في هذه الأُمّة . . . وكذلك حال سائر أولياء اللَّه والمصلحين الإلهيّين . . . فلقد أدّى كلٌّ منهم رسالته في أُمّته ، سواء استجابت له أو لا . . . وصبر على ما لقيه من أصحابه وغيرهم من الأذى والبلاء . والقرآن الكريم مشحونٌ بأنباء الرسل والأنبياء . . . وقد تنبّه لهذا المعنى في خصوص أمر الإمام أبي عبداللَّه الشهيد هلالُ بن نافع . . . فإنّه لمّا بلغ الإمامَ خبرُ شهادة مسلم بن عقيل بالكوفة ، استعبر باكياً ثمّ قال : « اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا منزلًا كريماً عندك ، واجمع بيننا وإيّاهم في مستقرّ رحمتك ، إنّك على كلّ شيء قدير » ، وثب إليه هلال فقال : « يا ابن بنت رسول اللَّه ! تعلم أنّ جدّك رسول اللَّه لا يقدر أن يشرب الخلائق محبّته ، ولا أن يرجعوا من أمرهم إلى ما يحبّ ، وقد كان